Copyright 2017 -

دور المعلم في المنهج الحواري

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

– التنظيم Organization: لمواجهة الاستغلال، يرتبط التنظيم بالوحدة فإنه في حقيقته تطور طبيعي لها، و لذا يجب التفريق بين التنظيم و إعداد الكتائب و الميليشيات، حقاً إنه بدون قيادة فإن أهداف التنظيم لا يمكن أن تتحقق، و لكن هذه الحقيقة في ذاتها لا تبرر معاملة الناس كأشياء، فالتنظيم عملية يتم فيها تعريف الناس بالعالم، دون أن يقولوا هم كلمتهم الخاصة، وحدها – بل، تقول الجماهير كلمتها معهم كذلك .
‏- التآلف الثقافي Cultural Synthesis: العمل الثقافي هو في جميع الأحوال عمل منظم يستهدف البيئة الاجتماعية إما بغرض المحافظة عليها و إما بغرض تطويرها

‏و يهدف فر يري من خلال التعليم الحواري إلى طرح المشكلات، و يعتبر الحوار أساساً من أجل فهم العالم، و السعي إلى الإبداع و التطوير استمراراً في ضرورة النمو، و لا بد للحوار أن يحترم هؤلاء الذين يتعلمون، و يستمع إلى متطلبات و اختيارات التلميذ، و يسامح مع المختلف .
‏و المناخ المناسب للحوار يوجد في المناطق المنفتحة حيث يستطيع الناس أن يطوروا إحساساً بالمشاركة في الحياة العامة، و يتطلب الحوار مسئولية اجتماعية، و أخرى سياسية، و هذا يتطلب على الأقل وعياً متعدياً و نقدياً .
دور المعلم في المنهج الحواري .
( 1 ) يتمثل دوره في طرح المشكلة التي يعرضها للطلاب من خلال تصوراتهم للعالم و ليس إعطاء محاضرات.
( 2 ) كتابة ملاحظاته من أجل درسها و تحليلها.
( 3 ) يمكن ربط الأخصائيين بالناس، كما يمكن إعطاء الناس فرصة السماع و نقد الأخصائيين.
( 4 ) عند طرحه لموضوع معين تظهر موضوعات أخرى، و هذه مادة غنية بالدراسة.
‏أما دور المتعلم فيتمثل فيما يعرض عليه في المدرسة من خبرات لها أبعاد و نتائج سياسية، ‏تدعم سنة بعد سنة طوال مراحل التعليم . و هنا يظهر المجهود التربوي الذي يستهدف تحرير مجتمع يعاني من الفوارق الاجتماعية و الاقتصادية و من المتناقضات و اضطهاد للطبقات المسيطرة للطبقات المسيطر عليها .
نخلص مما سبق إلى أن التعليم المطلوب عند فر يري هو الذي يمكن الناس من أن يناقشوا ‏بشجاعة مشكلات موقفهم و يتدخلوا في هذا الموقف بفاعلية ، و من هنا أخرج فر يري + المواقف المحددة و الموضوعات المولدة “Generative objects ” ، و أضاف أن الوسيلة الوحيدة الناجحة لتحقيق الحرية هي التعليم ذو الصبغة الإنسانية الذي تقيم فيه القيادة الثورية نوعاً من الحوار الدائم مع المقهورين.
‏و قد واجه فر يري نقداً في مقولته: ” ‏التعليم كتحرير “، يمكن أن تكون ” يوتوبية النظرة “، فالدور الذي يمكن أن يلعبه التعليم في التنمية و التغير الاجتماعي بهذا المفهوم لم يتوافر أدلة كافية عليه، فعلى سبيل المثال فإن عدداً من الدول قد تبني نظرية التحرير لفر يري، حيث كان التعليم هو الأداة الأساسية للتنمية.
‏من هذه الدول غينيا بيساو، و أنجولا، و موزمبيق، كما أن فر يري نفسه قد عمل مستشاراً لهذه ‏الدول و لدول أخرى مثل بيرو، و تنزانيا.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد