Copyright 2017 -

الفلسفة الإنسانية الديمقراطية

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

لقد حث أحد أساتذة التريبة في ‏جامعة جنوب كارولينا في ‏الولايات المتحدة الأمريكية على أن نقرأ ” فر يري ” في عصر تلبسنه تيارات ما بعد الحداثة و لهذا يعتبره كثير من النقاد الاجتماعين أهم مفكر تربوي في القرن العشرين، لما لكتاباته من أهمية في إطار حقبتنا المعاصرة، و دفع البعض أن ‏يطلق علي فلسفته + الفلسفة الإنسانية الديمقراطية الديموقراطية ‏الراديكالية. ” .
و يقول ” جادوتي و توريس ” ” Torres& Gadottl ‏”: إن ” فر يري ” عرف كفيلسوف و منظر للتربية بفضل نظريته عن الممارسة،

و حاول أن يطبق فلسفته التربوية في ‏مناسبات عديدة مستنداً إلى خبرته البارزة كمستشار للحكومة الثورية في غينيا بساو.
‏و يذكر ” جادوتي و توريس ” في موضع آخر: أن تربية الحوار لا تذل الطلب و لا أي شخص آخر، بينما في التربية المحافظة يذل الطلاب، و تربية ” فر يري ” تعطي الطلاب الكرامة، و تضع المدرس بجانبهم؛ كموجة و مرشد للعملية التربوية و الطالب يكون أيضاً ‏في عملية بحث و المدرس أيضاً متعلم، و يضيف أن التراث الحقيقي ” لباولو فر يري ” لا يوجد في كتبه و لا مكتبته، و لكن في التزامه بالمقهورين.
‏و يرى ” ريتشارد جيبسون ” ” Richard Gibson‏ ” في مجال تقدير أعمال باولو فر يري: أن آراءه أثرت بمعدل رائع في عدة مجالات شملت العمل الاجتماعي، و الاثنوجرافيا، و الانثروبولوجيا، و السياسات، و الإصلاح في السجون، و الثورة الاجتماعية، كما أن له أراء مقنعة تأثر بها، ليس المربون وحدهم مثل ” هنري جيرو ” “Henry Giroux”، و ” بيتر ما كلارن ” ” Peter McLaren “‏، و ” مايكل أبل ” ” Michael Apple”، و لكن أيضاً الفلاسفة و الممارسون من أمثال ” ستانلي أرونوتز ” ” Stanley Aronowitz ” و ” إيلين بروني ” Elaine Browne ” ” ‏الذين طبقوا هذه الأفكار في مجالات تعليم الكبار، و ظهر تأثير فر يري واضحاً في آخر حقبتين في ‏البحث التربوي و الممارسة، و قد كتب أثنا عشر كتاباً عنه و 185 مقالة من عام 1971 حتى عام 1993، و قد اختير فر يري في موسوعة ” Prodigy Elctrolier Grolier Encyclopedia ” كواحد ممن لديهم أحسن طريقة في التعليم.
و وظفت ” شيرلي والترز ” Shirley Walters طريقة فر يري في تحليلها للتعلم الذاتي و المشاركة الديمقراطية في هيئة اجتماعية في كيب تاون Cap Town ( جنوب أفريقيا )، و في عملها ناقشت و الترز المنظرين الاجتماعين مثل ” إيفان إيليتش “، و ” باولو فر يري “، و ” أنطونيو جرامش ” و أفكارهم المتأثرة بتعليم الكبار، فضلاً عن أن ” والترز ” استخدمت عمل ” فر يري ” للتعرف على الأدوات المجردة التي تحتاجها لتحليل استراتيجيات التعلم الذاتي ( 24 ).
و يقول ” مارتن كارنوي ” ( 25 ) Martin Carnoy: إن أفكاره تكونت في العالم، و من العالم، و هي بين المربين، فهو حقاً دولي، فهو معروف في نيكاراجوا، و فرنسا، بنما هو من البرازيل، و أيضاً له اتباع في الولايات المتحدة، ليس فقط من المفكرين و لكن من معلمي المرحلة الابتدائية و معلمي الكبار.
تعود الأهمية الكبرى لذلك المفكر و المربي إلى أنه قد ادرك أن التعليم يستخدم كميكانزيم إنتاج، و إعادة إنتاج عملية القهر و التطبيع، لذلك قدم كتابه + ” تربية المقهورين ” للمقهورين، و هؤلاء الذين يعانون معهم، و يناضلون بجانبهم .
كل ما سبق كان دافعاً قوياً للقيام بهذه الدراسة للنظرية التربوية في كتاباته حيث إن الدراسات التي أجريت على فكر ” فر يري ” كانت تتناول بعض الجوانب من فكره، مما دفعنا لسد هذه الفجوة في الدراسات العلمية التربوية عن ” باولو فر يري “.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد