Calendar

March 2017
SunMonTueWedThuFriSat
1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031

مع حلول الألفية الثالث؛ نشهد العديد من التغيرات الثقافية و الاقتصادية على المستوى العالمي، و هي التي أصبحت واقعاً لا بد أن نتفاعل معه إيجابياً.
و إذا كنا نؤمن بضرورة الانفتاح على الثقافات العالمية و ‏اقتباس الأفكار البناءة منها، فإن علينا مسئولية توجيه أنفسنا في النظر إلى تلك الثقافات، و ما يتمخض عنها من أفكار؛ و لا ‏يعني ذلك أن نفرض حظراً على الأفكار؛ لأن مثل هذا الحظر هو ضرب من التسلط، استجابة لثقافة القهر؛ و إنما يعني ضرورة تمحيص الأفكار لمعرفة ما إذا كانت تحمل في داخلي جديدا أم هي تذكير بواقع قد نسيناه، أم هي انحراف ينبغي علينا تجنبه ( 1 ).

و من ثم علينا أن نضع في الاعتبارات الثقافات الأخرى، و ما أنتجته هذه الثقافات حتى نستفيد منها بما يتلاءم مع بيئتنا، و لذا عندما نخطط لإعداد شبابنا لمواجهة الحياة أن يكون في مفهوماً البعد العالمي.
‏كلنا نعرف الحكمة التي تقول, فكر عالمياً و نفذ محلياً Think Globally and Act Locally ‏و هذا يقتضي أن نفكر بطريقة عالمية, و نتصرف بطريقة محلية, بحيث يكون البعد العالمي جزءاً أساسياً من تفكيرنا، بما يستتبعه ذلك من نتائج تصل بالمناهج, و طرق التدريس، و اللغة التي نستخدمها؛ و الأساليب التي نتبعها، و التخصصات التي نحتاج إليها، و نخطط لها( 2 ).
لذا عند دراسة واقعنا الحالي لاستقراء بدائل تنهض به، علينا الانفتاح على ثقافة العالم الآخر, و لكن الانفتاح لا ينبغي أن يكون انفتاحاً على الغرب فقط، بل يكون انفتاحاً على الغرب و الشرق، و الشمال و الجنوب. و في تجربة العالم الثالث و الدول النامية أيضاً ما يفيد فكرنا التربوي و ممارساتنا التعليمية، إن العلم و الحضارة و الافكار النافعة المفيدة ليست وقفاً على الدول المتقدمة وحدها.
‏و في ضوء ما سبق يكون الاقتباس عن علم و دارسة لما نأخذ منه ( فلا بد أن يتفق مع فكرنا و واقعنا الذي نعيشه )، و عندما نأخذ الحلول من مجتمعات أخرى يحب أن نأخذ في الاعتبارات + أن طرح حلول معينة دون غاية واضحة ثابتة؛ يؤدي إلى استراد ثقافات غربية دون رؤية، ينتج عنها فقدان الغرب لأصالتهم و هويتهم و خصائص حضارتهم ( 4 ).
في ضوء هذا تأتي دواعي الاهتمام بدراسة ” باولو فر يري ” لنموذج من أعلام الفكر التربوي في دول العالم الثالث، و يقول عنه الدكتور حامد عمار: هو من أعظم فلاسفة التربية – إن لم يكن أعظمهم – ممن أفرزهم العالم الثالث في القرن العشرين، برازيلي المولد و النشأة، لم تقتصر أفكاره في التأثير علي موطنه، ‏بل امتدت إلى القارة اللاتينية بأسرها، و إلى كثير من أقطار العالم الثالث بأفريقيا و آسيا، بل و احتضنها فريق أئمة التربويين في القاهرة الأمريكية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية و كندا، و قد أطلق عليه فليسوف الأمل التربوي في تحرير الإنسان.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

بحث في الموقع

صفحتنا على Google Plus